ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

11

اعراب القرآن

الباب الأول هذا باب ما ورد في التنزيل من إضمار الجمل ولا شك أنك قد عرفت الجمل ، ألا ترى أنهم زعموا أنّ الجمل اثنتان « 1 » : فعليّة واسميّة ، وقد ورد القبيلان في التّنزيل . وذكر إضمار الجمل سيبويه في مواضع : من ذلك قوله : « العباد مجزيّون بأعمالهم ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشر » « 2 » أي إن عملوا خيرا فالمجزىّ به خير . ومثله : « هذا ولا زعماتك » « 3 » ، أي : ولا أتوهّم . أو : « فرقا خير من حب » « 4 » ، أي : أفرق « 5 » .

--> ( 1 ) في الأصل : « اثنان » . ( 2 ) هو من شواهد النحو ، ويروى « الناس مجزيون بأعمالهم » إلخ . ( 3 ) هذا مثل ، يقال لمن يزعم زعمات ويصح غيرها . أي هذا هو الحق ولا أتوهم زعماتك وما زعمت . ومنه قول ذي الرمة : لقد خط رومى ولا زعماته * لعتبة خطا لم تطبق مفاصله وانظر الكتاب لسيبويه ( 1 : 141 ) وشرح المفصل لابن يعيش ( 1 : 27 ) . ( 4 ) قيل : أول من تكلم بذلك رجل عند الحجاج ، وكان صنع عملا فاستجاده الحجاج ، وقال : كل هذا حبا ؟ فقال الرجل مجيبا : « أو فرقا خيرا من حب ! » أي فعلت هذا لأني أفرقك فرقا خيرا من حب . ( 5 ) في الأصل : « الفرق » وهو تحريف . والتصويب من شرح المفصل لابن يعيش ( 1 : 113 ) والكتاب لسيبويه ( 1 : 136 ) .